علي بن عبد الله السمهودي
258
جواهر العقدين في فضل الشرفين
يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( إنّ العالم إذا أراد بعلمه وجه اللّه تعالى هابه كلّ شيء ، وإذا أراد أن يكثر به الكنوز هاب من كلّ شيء ) « 1 » . فقال : ما تقول يرحمك اللّه ، وذكر مسألته وجوابها ، ثم قال : وحاجة إليك ، قال : هات ما لم تكن رزيّة في الدّين ، قال : أربعين ألف درهم ، تأخذها تستعين بها على ما أنت عليه ، قال : أرددها على من ظلمته بها ، قال : واللّه ما أعطيك إلّا ما ورثته ، قال : لا حاجة لي فيها أزوها عنّي زوى اللّه عنك أوزارك ، قال : فغير هذا ؟ قال : هات ما لم تكن رزيّة في دين . قال : تأخذها فتقسمها . قال : فلعلّي إن عدلت في قسمتها أن يقول بعض من لم يرزق منها : إنّه لم يعدل في قسمتها فيأثم أزوها عنّي زوى اللّه عنك أوزارك ) « 2 » . وسيأتي في الفصل الخامس ما اتّفق لبعض أولاد الخليفة المهدي مع شريك ، وأخبار السّلف في هذا الباب كثيرة شهيرة ، ( فان دعت حاجة أو ضرورة إلى شيء من ذلك أو اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله ، وحسنت فيه نيّة صالحة فلا بأس به ، وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض
--> ( 1 ) نقله البغدادي عن مسند الفردوس للديلمي انظر الحاشية في الجامع ص 9 . ( 2 ) النص نقله المصنف من الجامع 2 / 8 - 9 .